ادعوا علي بصيرة


 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءس .و .جمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 َمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الشهادة

0 عضو لامع 00 عضو لامع 0
avatar

عدد الرسائل : 419
توقيع المنتدى :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 114
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: َمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ   الثلاثاء مارس 03, 2009 7:40 am


cat
قال تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . دلت الآية على أن الله خلق الخلق لحكمة عظيمة ، وهي القيام بما وجب عليهم من عبادته وحده وترك عبادة ما سواه ، ففعل الأول وهو خلقهم ليفعلوا هم الثاني وهي العبادة .
قال شيخ الإسلام : العبادة إسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة . وقال أيضاً : والعبادة إسم يجمع كمال الحب لله ونهايته ، وكمال الذل ونهايته ، فالحب الخلي عن ذل والذل الخلي عن حب لا يكون عبادة ، وإنما العبادة ما يجمع كمال الأمرين . وقال أيضاً : وأما ما خلقوا له من محبة الله تعالى ورضاه فهو إرادته الدينية فذلك مذكور في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون .

قال تعالى : لقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت . يخبر تعالى أنه بعث في كل قرن وطائفة من الأمم رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وحده ، وينهاهم عن عبادة ما زينه الشيطان لهم وأوقعهم فيه من عبادة ما سواه ، فمنهم من هدى الله ووحد الله تعالى بالعبادة وأطاع رسله ، ومنهم من حقت عليه الضلالة فأشرك مع الله غيره بعبادته ولم يقبل هدى الله الذي جاءت به الرسل ، كما قال تعالى : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون .

وهذا التوحيد الذي خلقوا له ودعوا إليه هو توحيد الإلهية ، توحيد القصد والطلب وأما توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وتوحيد الأفعال فهو توحيد العلم والإعتقاد ، وأكثر الأمم قد أقروا به لله .
وأما توحيد الإلهية فأكثرهم قد جحدوه كما قال تعالى عن قوم هود لما قال لهم : أن اعبدوا الله مالكم من إله غيره ......... قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده .

وقال مشركوا قريش : أجعل الآلهة إلهاً واحدا إن هذا لشيء عجاب .

وهذه الآية وهي قوله : ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت . تبين معنى الآية التي قبلها وكذلك الايات التي بعدها ، وأن المراد بالعبادة التي خلقوا لها الخالصة التي لم يلبسها شرك بعبادة شئ سوى الله كائناً ما كان ، فلا تصح الأعمال إلا بالبراءة من عبادة كل ما يعبد من دون الله .

والله تعالى خلق الثقلين ليعبدوه ، فمنهم من فعل ، منهم من أشرك . كما قال تعالى في هذه الآية فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة وقال تعالى : وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله .

يبين أن حكمة الرب في خلقه للجن والأنس لا تقتضي ان كلاً يفعل ما خلق له وأرسلت الرسل لأجله ولهذه الحكمة أهلك الله من لم يعبده وحده ولم يقبل ما جاءت به رسله ، وشرع قتالهم لنبيه صلى الله عليه وسلم وأتباعه ، فمنهم من أطاع وهم الأقلون ومنهم من عصى وهم الأكثر ون .
وهذا التوحيد وهو دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه كما قال الكريم إبن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف عليه السلام : إن الحكم الا لله أمر أن لا تعبدوا الا إياه . وهذا هو الدين الذي بعث الله رسله وأنزل به كتبه وأمر الرسل ان يقيموه ، كما قال تعالى : شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه .

وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه ادعوا وإليه مآب. فأمره أن يعبده وحده وأن يدعوا الأمة إلى ذلك ، والقران كله في هذا التوحيد وبيانه وجزائه والرد على من جحده كما قال تعالى : قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من أتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط المستقيم .

وفي حديث معاذ الذي رواه انو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار فقال ( سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وذكر الحج ثم قال الا أخبرك برأس وعموده وذروة سنامه ؟ قلت بلى يا رسول . قال ( رأس الإسلام ، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ).
فدل على أن الاسلام هو التوحيد والفرائض من حقوقه وقد أجمع الفقهاء على ان الاسلام شرط لصحة الصلاة وغيرها من الاعمال وهو مقتضى الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمد رسول الله .
فمعنى شهادة أن لا إله إلا الله نفي الشرك والبراءة منه وممن فعله ، وإخلاص العبادة لله وحده ، والإيمان بالرسل وطاعته . أهـ قرة عيون الموحدين للشيخ عبد الرحمن بن حسن ( 15 ، 16 )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
َمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ادعوا علي بصيرة :: ركن العقيده :: التوحيد-
انتقل الى: