ادعوا علي بصيرة


 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءس .و .جمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طوبى للغرباء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الشهادة

0 عضو لامع 00 عضو لامع 0
avatar

عدد الرسائل : 419
توقيع المنتدى :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 114
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: طوبى للغرباء   الخميس مارس 12, 2009 8:37 am

Neutral


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
إنها لوصية عظيمة أوصى بها نبي هذه الأمة ومعلمها يوضح من خلالها كيف يكون حالنا مع الدنيا


ولكن من الغريب؟




الغريب.. هو الذي تمسك بما كان عليه صلي الله عليه وسلم عقيدة وشريعة ,أخلاقًا وسلوكًا، وعبادة شاملة بكل ما أمر الله به، وصبر علي ذلك
قال الله تعالى (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم)
قيل إن استشهاد ابن القيم بهذه الآية في أثناء حديثه عن هذه المنزلة يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن فإن الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية
وهم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء» قيل ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسد الناس».

قال ابن القيم :

»..
فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون ولقلتهم في الناس جداً سُمُّوا غرباء ، فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات . فأهل الإسلام في الناس غرباء . والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء . وأهل العلم في المؤمنين غرباء

وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- منهم غرباء . والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين . هم أشد هؤلاء غربة . ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً ، فلا غربة عليهم ، وإنما غربتهم بين الأكثرين

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :

" وقد تـكـون الغربة في بعض شــرائـعه ، وقد يكون ذلك في
بعض الأمكنة . ففي كثير من الأمكنة يخفى عليهم من شرائعه ما يـصـير بـه غريباً بينهم لا يعرفه منهم إلا الواحد بعد الواحد. ومع هذا فطوبى لمن تمسك بالشريعة كما أمر الله ورسوله "

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " طوبى للغرباء قيلَ ومن الغرباء يا رسول الله قال الذين يزيدون إذا نقصَ الناس "
ما معنى يزيدون إذا نقص الناس ..؟

يعني إذا قل أهلُ الخير زادَ خيرهم وإذا قل أهل المعروف زادَ معروفهم ، وإذا قلَّ أهلُ الورع زادَ ورعهم ، وإذا قلَّ أهلُ الإلتزام زادَ التزامهم

الذين يزيدون في المعروف وفي الورع وفي الطاعة وفي القربات وفي البذل وفي التضحية إذا نَقَصَ الناس .
أخواتي
والغرباء أتقياء أخفياء إذا غابوا لم يفقدوا وإن حضروا لم يعرفوا

عن عمر بن الخطاب أنه خرج يوما إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد معاذ بن جبل قاعدا عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي

فقال ما يبكيك قال يبكيني شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة .

تأتي الفِتن كقطع الليل المُظلم لا ينجو منها إلا من رَحِمَ ربك ، إلا من نجاه الله عزّ وجل .. هناكَ فِتنٌ تدعُ الحليمَ حيران

المؤمن الصادق هو من يُنجيه الله عزّ وجل من هذه الفِتن ، أخفياء لا يُحبون الشُهرة ، أتقياء لا يحبون المعصية ، ، إذا غابوا لم يُفتقدوا ، وإذا حضروا لم يُعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل فِتنةٍ عمياء مظلمة .

و قال عليه الصلاة والسلام أيضا :" ابتغوا الرِفعةَ عِندَ الله " .
فالغرباء لا يسعونَ إلى رِفعةٍ بين الناس .بل . إلى رِفعةٍ عِندَ الله عزّ وجل .. البطولة أن تحجز مكانةً عِندَ الله : ( إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر )

وقال أحمد بن عاصم الأنطاكي : » إني أدركت من الأزمنة زماناً عاد فيه الإسلام غريباً كما بدأ، وعاد وصف الحق فيه غريباً كما بدأ، إن ترغب إلى عالم وجدته مفتوناً بحب الدنيا

يحب التعظيم والرئاسة، وإن ترغب فيه إلى عابد وجدته جاهلاً في عبادته مخدوعاً صريعاً غرره إبليس قد صعد به إلى أعلى درجة العبادة، وهو جاهل بأدناها ، فكيف له بأعلاها، وسائر ذلك من الرعاع ، همج عوج ، وذئاب مختلسة ، وسباع ضارية


وقال الآجري في وصـفــــه الـغريب: فلو تشاهده في الخلوات يبكي بحرقة ويئن بــزفــرة، ودموعه تسيل بعبرة، فلو رأيته وأنت لا تعرفه لظننت أنه ثكلى قد أصيب بمحبوبه وليس كما ظننت ، إنما هو خائف على دينه أن يصاب به ، لا يبالي بذهاب دنياه إذا أسلم له دينه ، قد جعل رأس ماله دينه يخاف عليه الخسران

والغرباء صنفان:
أحدهما : من يصلح نفسه عند فساد الناس.
والثاني : من يصلح نفسه ويصلح ما أفسد الناس من السنة وهو أعلى الصنفين وأفضلهما.




والغربة أنواع :

أولها غربة أهل الحق ، أهل الله وأهل الإسلام بين المسلمين وهي الغربة الممدوحة ،
وأصحابها هم الطائفة المنصورة.

والغربة الثانية : هي غربة الباطل بين أهل الحق وهي غربة مذمومة.

والثالثة مشتركة لا تحمد ولا تذم وهي الغربة عن الوطن

من صفات الغرباء :

1ـ التمسك بالسنة إذا رغب عنها الناس، وترك ما أحدثوه وإن كان هو المعروف عندهم.




2ـ وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس.




وثانيا ترك الانتساب إلي أحد غير الله ورسوله صلي الله عليه وسلم
بل هؤلاء هم الغرباء المنتسبون إلي الله بالعبودية وحده، وإلي رسوله صلي الله عليه وسلم بالإتباع لما جاء به وحده، وهؤلاء هم القابضون علي الجمر حقًا


والسؤال الآن كيف نستطيع أن نبلغ منزلة الغرباء ؟
قد نجد الجواب بالكلمات الآتية

قال الآجري -رحمه الله- : » من أحب أن يبلغ مراتب الغرباء فليصبر على جفاء أبويه وزوجته وإخوانه وقرابته . فإن قال قائل : فلم يجفوني وأنا لهم حبيب وغمهم لفقدي إياهم إياي شديد ؟
قال : لأنك خالفتهم على ما هم عليه من حبهم الدنيا وشدة حرصهم عليها ، ولتمكن الشهوات من قلوبهم ما يبالون ما نقص من دينك ودينهم إذا سلمت لهم بك دنياهم



فإن تابعتهم على ذلك كنت الحبيب القريب ، وإن خالفتهم وسلكت طريق أهل الآخرة باستعمالك الحق جفا عليهم أمرك

فالأبوان متبرمان بفعالك، والزوجة بك متضجرة فهي تحب فراقك، والإخوان والقرابة قد زهدوا في لقائك. فأنت بينهم مكروب محزون

فحينئذ نظرت إلى نفسك بعين الغربة فأنست بمن شاكلك من الغرباء ، واستوحشت من الإخوان والأقرباء ، فسلكت الطريق إلى الله الكريم وحدك


فإن صبرت على خشونة الطريق أياماً يسيرة واحتملت الذل والمداراة مدة قصيرة ، وزهدت في هذه الدار الحقيرة أعقبك الصبر أن ورد بك إلى دار العافية، أرضها طيبة ورياضها خضرة، وأشجارها مثمرة ، وأنهارها عذبة..

أخواتي ....
إن غربة الإسلام اليوم بين كثير من العالم الإسلامي بدت واضحة في عدم فهم الإسلام، أو الإعراض عنه مع العلم به، واستبداله بغيره، فتلك والله غربة الإسلام.
إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ولكن طوبى للغرباء، طوبى للمتمسكين به، إن فسد الناس فهم على صلاحهم وتقواهم، وهم ساعون في إصلاح المجتمع، ودعوته إلى الخير
والله جل وعلا كفل لهذه الأمة المحمدية أنه لا يزال في هذا الدين باقية، ولا تزال أمة من هذه الأمة ينادون بالحق ويدعون إليه
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم

((ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله))
فلا يزال طائفة من هذه الأمة متمسكة بهذا الدين، مقيمة حجة الله على العالمين، وذلك فضله على هذه الأمة

وبعد أخواتي أسأل الله لي ولكن العلم النافع، والعمل الصالح، والإخلاص لله في ذلك، وصلي الله وسلم علي نبي الغرباء محمد عليه الصلاة والسلام والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


واليكم
نشيد غرباء بعد حكم الاعدام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفقير الى الله

¤° أدارة المنتديات °¤<
¤° أدارة المنتديات °¤
avatar

عدد الرسائل : 516
توقيع المنتدى :
السٌّمعَة : 3
نقاط : 52
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: طوبى للغرباء   الخميس مارس 12, 2009 7:02 pm




كن في الدنيا غريب او عابر سبيل
اللهم اجعلنا منهم
موضوع لطالما احببته وحفظته وأثر بي
[/url

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمة الله

0 عضو لامع 00 عضو لامع 0
avatar

انثى عدد الرسائل : 505
الموقع : مصر ام الدنيا
توقيع المنتدى :
السٌّمعَة : 0
نقاط : -48
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: طوبى للغرباء   السبت مارس 14, 2009 10:29 pm


جزاكى الله خيرا
موضوع طيب
باارك الله فيكى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.noor.7olm.org
 
طوبى للغرباء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ادعوا علي بصيرة :: ركن العقيده :: عقيدة اهل السنه والجماعه-
انتقل الى: