ادعوا علي بصيرة


 
الرئيسيةالبوابةقائمة الاعضاءس .و .جمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العبد و الاجير .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد عبد العال



ذكر عدد الرسائل : 2
العمر : 28
توقيع المنتدى :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 4
تاريخ التسجيل : 23/12/2009

مُساهمةموضوع: العبد و الاجير .   الخميس ديسمبر 24, 2009 1:58 am

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله الذى شرف عباده بالنطق بالحكم و الصلاه و السلام على اشرف من نطق بالفم , و على اله و اصحابه و سلم يا رب تسليما كثيرا , رب اغفر لى و لوالدى و لمن دخل بيتى مؤمنا و للمؤمنين و المؤمنات و لا تزد الظالمين الا تبارا . اما بعد .

فى العمل اليومى الذى تعيش منه و تتقوت به و تحتمى به من البطاله و شرها , اذا جاءك صاحب العمل ليقول لك هذا الشهر بلا اجر فهو واجب عليك ماذا تفعل ؟ مباشره ستترك هذا العمل و تبحث عن غيره او افضل منه .

هذا لانك اجير عند صاحب عملك تعمل من اجل الاجره او الراتب او ايا ما كان اسمه .

و فى العباده اليوميه التى تبغى بها وجه الله و رضاه سبحانه و تعالى هل تطلب من الله اجره مثلا على الصلاه ؟ او راتب مقابل صيام ساعات النهار ؟ او مكافئه على اطعام الفقير ؟ طبعا لا هذا لانك عبد .

و الفرق بين الاجير و العبد ان الاجير يطالب باجرته و بملئ فيه من مستاجره و يمكنه ان يقاضيه اذا امتنع عن ادائها .
اما العبد فهو الذى يعمل و يعمل و يؤدى بدون انتظار او مطالبه او مساومه على اى اجره , فاذا اعطاه سيده اجره فهذا فضل منه و اذا لم يعطه اجره فلا يطالبه بها و يكون هذا على غير تقصير او خطا من سيده .

انظر فى حالك مع ربك عند الامر و النهى هل تفعل الامر او تجتنب النهى انتظارا لاجر ام طاعه عمياء بكماء صماء , ثقه بحكمه الامر الشارع الحكيم و ايمانا بقدره و قدرته التى يقول عنها الله فى الحديث القدسى (( من رضى بقدرى اعطيته على قدرى )) ,

قال احد علمائنا ( الحمد لله الذى كان الله هو ربنا ليس انفعاليا او لحظيا ) و معنى كلامه ان الله عز و جل -كسيد له عبيد - اذا اخطا احد عبيده لا يعاقبه فور خطاه انتقاما لقوته و غيره على جبروته , و انما يؤخره الى احد الاجلين اما توبه من العبد تقضى بالمغفره , و اما مقابله مع الله فى الاخره تستوجب الحساب .

قديما قال المعتزله ان المغفره واجبه على الله عند التوبه فاذا تاب العبد كان فرضا على الله سبحانه و تعالى ان يغفر له , فاذا كان فى هذا الكلام جريئا او مندفعا فهو صحيح من ناحيه , مثل ان تقول ان الثوب اذا غسل بالماء و الصابون كان لزاما عليه ان ينظف , و لكن توبه الله و مغفرته ليست فرضا على الله و انما فضل منه سبحانه و تعالى .

و لان الله عز و جل سيد مطاع و لان احوال العباد تتغير فتجد ان خلق الله فى التوبه على عباده يتغير بتغير العبد , فقد يتوب على عبد من عباده فورا فور توبته , و قد يؤخر توبه اخر , و قد يستجيب فى الدنيا , و قد يؤخر للاخره , و قد يغنى فقيرا , و قد يفقر غنيا , و قد يشفى مريضا و قد يمرض صحيحا , و قد و قد و قد و قد .

يقول الله سبحانه و تعالى (( قل اللهم مالك الملك , تؤتى الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير , انك على كل شيئ قدير )) .
و تؤكد هذا المعنى و تقويه قصه وردت فى احياء علوم الدين و فى منهاج القاصدين و فى مختصر منهاج القاصدين ان نبيا من الانبياء شكا الى ربه عز و جل الجوع و الفقر عشر سنين , فما اجيب الى ما اراد , ثم اوحى الله اليه : كم تشكو ؟ او لم تشكو ؟ هكذا كان بدؤك معى فى ام الكتاب قبل ان اخلق السماوات و الارض , و هكذا سبق لك منى , و هكذا قضيت عليك قبل ان اخلق الدنيا , افتريد ان اعيد خلق الدنيا من اجلك ؟ ام تريد ان ابدل ما قدرت لك ؟ فيكون ما تحب فوق ما احب , و يكون ما تريد فوق ما تريد , و عزتى و جلالى لئن تلجلج هذا فى صدرك مره اخرى لامحونك من ديوان النبوه .
فاذا وضعنا هذا الحديث جنبا الى جنب مع الحديث الذى يخص سيدنا موسى عليه السلام و الذى يروى ان سيدنا موسى احتاج طعاما فلم يسال الله فقال الله له لما لم تسالنى يا موسى فقال له سيدنا موسى هو شيئ هين فقال الله له اسالنى يا موسى و لو فى ثمن الملح .
اقول اذا وضعنا هذا بجانب هذا يعجب الانسان -ربما- من ان قائل هذا هو سبحانه و تعالى قائل هذا !
كيف يعامل نبيا يدعو اليه هكذا ثم يعامل نبيا اخر هكذا ؟ السر فى كلمه واحده الا و هى( الرضا ) .
فالنبى الاول لم يرض بقدره و اشتكى سخطا , و سيدنا موسى رضى قدر الله و استحى ان يطلب منه شيئا هينا !


ذكر فى الزبور , هل تدرى من اسرع الناس مرا على الصراط؟ الذين يرضون بحكمى و السنتهم رطبه من ذكرى .
و قال سيدنا داوود عليه السلام يا رب اى عبادك ابغض اليك ؟ قال عبد استخارنى فى امر فخرت له , فلم يرض .

و قال عبد الواحد بن زيد : الرضا باب الله الاعظم , و جنه الدنيا , و مستراح العابدين .

فلو خالف الرضا هوى اقرا قول سيدنا و مولانا رسول الله صلى الله عليه و سلم (ما قضى الله لمؤمن من قضاء الا كان خيرا له ) صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم .

و عن مسروق قال ( كان رجل بالباديه له كلب و حمار و ديك , فالديك يوقظ للصلاه , و الحمار ينقلون عليه الماء و يحمل خبائهم , و الكلب يحرسهم , فجاء الثعلب فاخذ الديك , فحزنوا فقال الرجل عسى ان يكون خيرا , ثم جاء ذئب فخرق بطن الحمار , فحزنوا , فقال الرجل عسى ان يكون خيرا , ثم اصيب الكلب , فحزنوا فقال الرجل عسى ان يكون خيرا , ثم اصبحوا ذات يوم , فنظروا فاذا قد سبى من حولهم و بقوا هم , و انما اخذ اولئك بما كان عندهم من الصوت و الجلبه , و لم يكن عند اولئك شيئ يجلب , فقد ذهب كلبهم و حمارهم و ديكهم .

و قديما قالوا ((( فما لجرح اذا ارضاكم الم ))) .




اللهم عاملنا بالفضل و لا تعاملنا بالعدل , و عاملنا بالاحسان و لا تعاملنا بالميزان , انك على كل شيئ قدير , و

قد يهون العمر الا ساعه //// و تهون الارض الا موضعا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العبد و الاجير .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ادعوا علي بصيرة ::  المكتبه الاسلاميه الشامله :: المواعظ والرقائق-
انتقل الى: