ادعوا علي بصيرة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
ادعوا علي بصيرة


 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
الفقير الى الله

¤° أدارة المنتديات °¤<
¤° أدارة المنتديات °¤
الفقير الى الله


عدد الرسائل : 516
توقيع المنتدى : اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام FP_04
السٌّمعَة : 3
نقاط : 52
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام Empty
مُساهمةموضوع: اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام   اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام Icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 1:51 pm



I love you
Like a Star @ heaven

اللقطة واحكامها الشرعية

اللقطة - بضم اللام وفتح القاف - هي مال ضل عن صاحبه غير حيوان ، وهذا الدين الحنيف جاء بحفظ المال ورعايته ، وجاء باحترام مال المسلم والمحافظة عليه ، ومن ذلك اللقطة .

فإذا ضل مال عن صاحبه ، فلا يخلو من ثلاث حالات :

الحالة الأولى : أن يكون مما لا تتبعه همة أوساط الناس ؛ كالسوط ، والرغيف ، والثمرة ، والعصا ؛ فهذا يملكه آخذه وينتفع به بلا تعريف ؛ لما روى جابر قال : رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ، رواه ابوداود
الحالة الثانية : أن يكون مما يمتنع من صغار السباع : إما لضخامته كالإبل والخيل والبقر والبغال ، وإما لطيرانه كالطيور ، وإما لسرعة عدوها كالظباء ، وإما لدفعها عن نفسها بنابها كالفهود ، فهذا القسم بأنواعه يحرم التقاطه ، ولا يملكه آخذه بتعريفه ؛ قوله - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن ضالة الإبل : ما لك ولها ؟ ! معا سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر ، حتى يجدها ربها متفق عليه قال عمر من أخذ الضالة ؛ فهو ضال " أي : مخطئ ، وقد حكم - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بأنها لا تلتقط ، بل تترك ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها .

ويلحق بذلك الأدوات الكبيرة ؛ كالقدر الضخمة والخشب والحديد وما يحتفظ بنفسه ولا يكاد يضيع ولا ينتقل عن مكانه ، فيحرم أخذه كالضوال ، بل هو أولى .

الحالة الثالثة : أن يكون المال الضال من سائر الأموال ؛ كالنقود والأمتعة وما لا يمتنع من صغار السباع ؛ كالغنم والفصلان والعجول ؛ فهذا القسم إن أمن واجده نفسه عليه ؛ جاز له التقاطه ، وهو ثلاثة أنواع :

النوع الأول : حيوان مأكول ؛ كفصيل وشاة ودجاجة ... فذا يلزم واجده إذا أخذه الأحظ لمالكه من أمور ثلاثة :

أحدها : أكله وعليه قيمته في الحال .

الثاني : بيعه والاحتفاظ بثمنه لصاحبه بعد معرفة أوصافه .

الثالث : حفظه والإنفاق عليه من ماله ، ولا يملكه ، ويرجع بنفقته على مالكه إذا جاء واستلمه ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن الشاة ؛ قال : خذها ؛ فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب متفق عليه ، ومعناه : أنها ضعيفة ، معرضة للهلاك ، مترددة بين أن تأخذها أنت أو يأخذها غيرك أو يأكلها الذئب .

قال ابن القيم في الكلام على هذا الحديث الشريف : " فيه جواز التقاط الغنم ، وأن الشاة إذا لم يأت صاحبها ، فهي ملك الملتقط ، فيخير بين أكلها في الحال وعليه قيمتها ، وبين بيعها وحفظ ثمنها ، وبين تركها والإنفاق عليها من ماله ، وأجمعوا على أنه لو جاء صاحبها قبل أن يأكلها الملتقط ؛ له أخذها " .

النوع الثاني : ما يخشى فساده ؛ كبطيخ وفاكهة ، فيفعل الملتقط الأحظ لمالكه من أكله ودفع قيمته لمالكه ، وبيعه وحفظ ثمنه حتى يأتي مالكه .

النوع الثالث : سائر الأموال ما عدا القسمين السابقين ؛ كالنقود والأواني ، فيلزمه حفظ الجميع أمانة بيده ، والتعريف عليه في مجامع الناس .

ولا يجوز له أخذ اللقطة بأنواعها إلا إذا أمن نفسه عليها وقوي على تعريف ما يحتاج إلى تعريف ؛ لحديث زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - ، قال : سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لقطة الذهب والورق ؟ فقال : اعرف وكاءها وعفاصها ، ثم عرِّفْها سنة ، فإن لم تعرف ؛ فاستنفقها ، ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر ، فادفعها إليه وسأله عن الشاة ؛ فقال : فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، وسئل عن ضالة الإبل ؛ فقال : ما لك ولها ؟ ! معها سقاؤها وحذاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر ، حتى يجدها ربها متفق عليه .

- ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : اعرف وكاءها وعفاصها الوكاء : ما يُربط به الوعاء الذي تكون فيه النفقة . والعفاص : الوعاء الذي تكون فيه النفقة .

- ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : ثم عَرِّفها سنة ؛ أي : اذكرها للناس في مكان اجتماعهم من الأسواق وأبواب المساجد والمجامع والمحافل ، " سنة " ؛ أي : مدة عام كامل ؛ ففي الأسبوع الأول من التقاطها ينادى عليها كل يوم ؛ لأن مجيء صاحبها في ذلك الأسبوع أحرى ، ثم بعد الأسبوع ينادى عليها حسب عادة الناس في ذلك .

- والحديث يدل على وجوب التعريف باللقطة ، وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - : اعرف وكاءها وعفاصها دليل على وجوب معرفة صفاتها ، حتى إذا جاء صاحبها ووصفها وصفا مطابقا لتلك الصفات ؛ دفعت إليه ، وإن اختلف وصفه لها عن الواقع ؛ لم يجز دفعها إليه .

- وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - : فإن لم تعرف ؛ فاستنفقها دليل على أن الملتقط يملكها بعد الحول وبعد التعريف ، لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها ؛ أي : حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها ، فإن جاء صاحبها بعد الحول ، ووصفها بما ينطبق على تلك الأوصاف ، دفعها إليه ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : فإن جاء طالبها يوما من الدهر ؛ فادفعها إليه.

وقد تبين مما سبق أنه يلزم نحو اللقطة أمور :

أولا : إذا وجدها ؛ فلا يقدم على أخذها إلا إذا عرف من نفسه الأمانة في حفظها والقوة على تعريفها بالنداء عليها حتى يعثر على صاحبها ، ومن لا يأمن نفسه عليها ؛ لم يجز له أخذها ، فإن أخذها ؛ فهو كغاصب ؛ لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه ، ولما في أخذها حينئذ من تضييع مال غيره .

ثانيا : لا بد له قبل أخذها من ضبط صفاتها بمعرفة وعائها ووكائها وقدرها وجنسها وصنفها ، والمراد بوعائها ظرفها الذي هي فيه كيسا كان أو خرقة ، والمراد بوكائها ما تشد به ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك ، والأمر يقتضي الوجوب .

ثالثا : لا بد من النداء عليها وتعريفها حولا كاملا في الأسبوع الأول كل يوم ثم بعد ذلك ما جرت به العادة ، ويقول في التعريف مثلا : من ضاع له شيء ونحو ذلك ، وتكون المناداة عليها في مجامع الناس كالأسواق وعند أبواب المساجد في أوقات الصلوات ، ولا ينادى عليها في المساجد ؛ لأن المساجد لم تبن لذلك ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد ، فليقل : لا ردها الله عليك.

رابعا : إذا جاء طالبها ، فوصفها بما يطابق وصفها ؛ وجب دفعها إليه بلا بينة ولا يمين ؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، ولقيام صفتها مقام البينة واليمين ، بل ربما يكون وصفه لها أظهر وأصدق من البينة واليمين ، ويدفع معها نماءها المتصل والمنفصل ، أما إذا لم يقدر على وصفها ، فإنها لا تدفع إليه ؛ لأنها أمانة في يده ؛ فلم يجز دفعها إلى من لم يثبت أنه صاحبها .

خامسا : إذا لم يأت صاحبها بعد تعريفها حولا كاملا ؛ تكون ملكا لواجدها ، ولكن يجب عليه قبل التصرف فيها ضبط صفاتها ؛ بحيث لو جاء صاحبها في أي وقت ، ووصفها ؛ ردها عليه إن كانت موجودة ، أو رد بدلها إن لم تكن موجودة ؛ لأن ملكه لها مراعى يزول بمجيء صاحبها .

سادسا : واختلف العلماء في لقطة الحرم : هل هي كلقطة الحل تملك بالتعريف بعد مضي الحول أو لا تملك مطلقا ؟ فبعضهم يرى أنها تملك بذلك ؛ لعموم الأحاديث ، وذهب الفريق الآخر إلى أنها لا تملك ، بل يجب تعريفها دائما ، ولا يملكها ؛ لقوله في مكة المشرفة : ولا تحل لقطتها إلا لمعرف واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ؛ حيث قال : " لا تملك بحال ؛ للنهي عنها ، ويجب تعريفها أبدا " ، وهو ظاهر الخبر في النهي عنها .

سابعا : من ترك حيوانا بفلاة لانقطاعه بعجزه عن المشي أو عجز صاحبه عنه ملكه آخذه ؛ لخبر : من وجد دابة قد عجز أهلها عنها ، فسيبوها ، فأخذها ؛ فهي له ، ولأنها تركت رغبة عنها فأشبهت سائر ما ترك رغبة عنه ، ومن أُخِذ نعله ونحوه من متاعه ووجد في موضعه غيره ؛ فحكمه حكم اللقطة ، لا يملكه بمجرد وجوده ، بل لا بد من تعريفه ، وبعد تعريفه يأخذ منه قدر حقه ويتصدق بالباقي .

ثامنا : إذا وجد الصبي والسفيه لقطة ، فأخذها ؛ فإن وليه يقوم مقامه بتعريفها ، ويلزمه أخذها منهما ؛ لأنهما ليسا بأهل للأمانة والحفظ ، فإن تركها في يدهما ، فتلفت ، ضمنها ؛ لأنه مضيع لها ، فإذا عرفها وليهما ، فلم تعرف ، ولم يأت لها أحد ؛ فهي لهما ملكا مراعى ؛ كما في حق الكبير والعاقل .

تاسعا : لو أخذها من موضع ثم ردها فيه ؛ ضمنها ؛ لأنها أمانة حصلت في يده ؛ فلزمه حفظها كسائر الأمانات ، وتركها تضييع لها .

تنبيه : من هدي الإسلام في شأن اللقطة تدرك عنايته بالأموال وحفظها وعنايته بحرمة مال المسلم وحفاظه عليه ، وفي الجملة ندرك من ذلك كله حث الإسلام على التعاون على الخير ، نسأل الله - سبحانه - أن يثبتنا جميعا على الإسلام ويتوفانا مسلمين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمة الله

0 عضو لامع 00 عضو لامع 0
أمة الله


انثى عدد الرسائل : 505
الموقع : مصر ام الدنيا
توقيع المنتدى : اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام FP_03
السٌّمعَة : 0
نقاط : -48
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام Empty
مُساهمةموضوع: رد: اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام   اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام Icon_minitimeالإثنين نوفمبر 17, 2008 3:49 am


بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله اخى الفقير الى الله خير الجزاء
كتبت فا افضت واحسنت
جعل الله لك بكل حرف حسنات
ورزقك رضاه فى المحيا والممات
وكتب لك عند السؤال الثبات
اللهم استجب يارب الارض والسموات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.noor.7olm.org
 
اللقطة تعريفها وحكمها في الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ادعوا علي بصيرة ::  قسم الفتاوى وفقه العبادات والمعاملات  :: فقه المعاملات-
انتقل الى: