ادعوا علي بصيرة


 
الرئيسيةالبوابةالأعضاءس .و .جمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انضم للدعاة الى الحق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منة الرحمن

0 عضو جديد 00 عضو جديد 0
منة الرحمن

عدد الرسائل : 40
توقيع المنتدى :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 12/11/2008

مُساهمةموضوع: انضم للدعاة الى الحق   الإثنين ديسمبر 01, 2008 2:47 pm

بِسمْ اللهِ الرَحَمنْ الرَحِيـمْ

أسس العربُ - قبل البعث -،حلفين أو هيئتين إصلاحيتين، بهدف نصرة المظلوم وردع الظالمين .
الحلف الأول :
هو حلف الْمُطَيّبِينَ، وسبب تأسيس هذا الحلف أن فريقًا من قريش أجمعو على أن يأخذوا من بني عبد الدار الحجابة – أي شرف خدمة الكعبة -، واللواء – أي شرف حمل اللواء في الحروب -، والسقاية – أي شرف سقي الماء للحجيج، فهذه المكرمات الثلاثة لم تجتمع في أي عائلة من عائلات العرب، فحقد عليهم الحاقدون، ومشوا في نزع هذا الشرف وتقسيمه، فتفرقت عند ذلك قريش ، واختلفت الآراء، فاستنصر بنو عبد الدار أصحاب النخوة والرجولة، فاجتمع أنصار بني عبد الدار، فأخرج بنو عبد مناف قصعة مملوءة طيبًا .ثم غمس الحضور أيديهم فيها ، فتعاقدوا وتعاهدوا، على نصرة بني عبد الدار والمظلومين من بعدهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم فسموا المطيبين [ انظر : ابن هشام 1/130-132 ] .

ثم اصطلحوا واتفقوا على أن تكون الرفادة والسقاية لبنى عبد مناف، وأن تستقر الحجابة واللواء والندوة في بنى عبد الدار، فانبرم الأمر على ذلك واستمر [ ابن كثير ( السيرة) 1/101].
ولم يشهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هذا الحلف ..

الحلف الثاني
حلف الفضول، وهم جماعة من المطيبين، وقد شارك فيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو في سن العشرين، وكان من أمر هذه الهيئة الإصلاحية؛ أن تداعت قبائل من قريش إلى حلف فاجتمعوا له في دار عبد الله بن جدعان، لشرفه وسنه، فكان حلفهم عنده، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلومًا دخلها من سائر الناس، إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول [ انظر : ابن هشام : 1/134،135].
قال ابن كثير :
وكان حلف الفضول أكرم حلف سُمع به وأشرفه في العرب، وكان أول من تكلم به ودعا إليه الزبير بن عبد المطلب.

وكان سببه أن رجلاً غريبًا قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الغريبُ أهل الفضل في مكة ، فخذله فريق، ونصره الآخر، ثم كان من أمرهم ما ذكرناه، وقد وتحالفوا في ذى القعدة في شهر حرام، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه ما بل بحر صوفة، وعلى التأسى في المعاش.
ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه مال الغريب، فدفعوها إليه.

التأصيل الشرعي للجماعات الإصلاحية :
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في هذا حلف الفضول :
" شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ [ يقصد حلف الفضول فهم في الأصل من جماعة المطيبين] مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ " [ أحمد، برقم 1567، وهو في السلسلة الصحيحة].
وقال أيضًا :
" لَقَدْ شَهِدْت فِي دَارِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبّ أَنّ لِي بِهِ حُمْرَ النّعَمِ وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْت" [ ابن هشام : 1/133]

هذا وهو الموقف الإسلامي من أي جماعة غير إسلامية تتخصص في أعمال الخير أو نصرة المظلومين أو إغاثة المنكوبين ..
موقف واضح، بيِّن، وهو تشجيعها والمشاركة في أعمالها الإصلاحية ..
فإذا عمد نفر من النصارى – مثلاً- إلى ممارسة عمل خيري بحت، غير مبطن بتنصير، أو معادة للإسلام أو محاداة لنبيه – صلى الله عليه وسلم -، فلا بأس من المشاركة فيه .. من قبيل التعاون على البر والتقوى .
أما تلك الجماعات التي تتخذ من العمل الخيري غلافًا لإفساد الإخلاق أو الحرب على الإسلام – كتلك الجماعات الماسونية كالروتاري والليونز – فمحاربتها أوجب من السكوت عنها .
وإذا كان شأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مع جماعات المشركين، المحترمة ، المتخصصة في نصر المظلوم وزَبر الظالم ، هو المؤازرة والمشاركة، فما بالك بشأن المسلم من جماعات الإصلاح المسلمة، والهيئات الإسلامية المتنوعة، والمتخصصة في شتى مناحي العمل الإنساني الخيري، كالتكافل، ورعاية الضعاف، وإغاثة الملهوفين، وكفالة الأيتام، والدفاع عن حقوق الإنسان، والدفاع عن حقوق الأسرى والسجناء، ومنافحة الظلم والفساد والدفاع عن الحريات..؟
لا شك أن نصرة هذه الجماعات أوجب، ودعمها أولى، والمشاركة فيها أولى وأبقى وأجدى.
ولقد حث الله المسلمين على إنشاء جماعات دعوية لإرشاد الناس وتعليمهم الخير، فقال – تعالى - :
" وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " [ آل عمران : 104، 1054]

قال ابن كثير:
"{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ } أي: منتصبة للقيام بأمر الله، في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وقال الطبري – في تفسير هذه الآية - :
"ولتكن منكم- أيها المؤمنون - "أمة"، يقول: جماعة - "يدعون" الناس "إلى الخير"، يعني إلى الإسلام وشرائعه " [ تفسير الطبري 7 / 90].

ويقول سيد قطب في ظلال هذه الآية :
" لا بد من جماعة تدعو إلى الخير ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ...
" إن قيام هذه الجماعة ضرورة من ضرورات المنهج الإلهي ذاته . فهذه الجماعة هي الوسط الذي يتنفس فيه هذا المنهج ويتحقق في صورته الواقعية . هو الوسط الخير المتكافل المتعاون على دعوة الخير ....
"وهكذا قامت الجماعة المسلمة الأولى - في المدينة - على هاتين الركيزتين . . على الإيمان بالله : ذلك الإيمان المنبثق من معرفة الله - سبحانه - وتَمَثُّلِ صفاته في الضمائر؛ وتقواه ومراقبته ، واليقظة والحساسية إلى حد غير معهود إلا في الندرة من الأحوال . وعلى الحب . الحب الفياض الرائق والود . الود العذب الجميل ، والتكافل . التكافل الجاد العميق . .
[ ابن كثير ( التفسير) : 2/91
فالسلطان له وحده صفة استخدام الضرب في ممارسة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن "لم يمتثل [ المأمور ] هدده بالضرب ، فإن لم يمتثل ضربه بالفعل ، فإن لم يمتثل أشهر له السلاح إن وجب قتله ، ولا ينتقل عن مرتبة إلا عند عدم إفادة ما قبلها ، وأما غير نحو السلطان فإنما يأمر وينهى بالقول الأرفق فالأرفق وإليه الإشارة بقوله : ( فإن لم يقدر ) المكلف على الأمر أو النهي بيده لكونه غير سلطان هل يجوز للجماعة الدعوية مقاومة السلطان الفاسد ؟
الأصل في ذلك الجواز، ما لم يترتب على تغيير المنكر حدوث منكر أكبر منه، بمعنى إذا ترتب على محاولة إزاحة السلطان الجائر سفك الدماء وهتك الأعراض، فلا يجوز الخروج عليه، كذلك إذا كان من شأن الخروج على السلطان الجائر استئصال الجماعة الدعوية، فلا يجوز لهذه الجماعة أن تخرج، وعليها أن تستأنف العمل الدعوي بالموعظة الحسنة والإرشاد . قال سعيدُ بنُ جبير : قلتُ لابن عباس : آمرُ السُّلطانَ بالمعروفِ وأنهاه عن المنكر ؟ قال : إنْ خِفتَ أن يقتُلَك ، فلا " [ابن أبي شيبة ( 38307 )].
فإذا قامت الجماعة الدعوية، إلى الإمام الجائر آمرة بالمعروف وناهية عن المنكر، فقام الحاكمُ على إثر ذلك بإعمال القتل فيهم وغلبهم، فهم من أسياد الشهداء :
قال – صلى الله عليه وسلم - :
"سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قام إلى إمام جائر ، فنهاه وأمره ، فقتله" [ الطبراني ( الأوسط) : 4227، وهو في السلسلة الصحيحة 374].

وإذا كان خلع أئئمة الجور فريضة على الشعوب، فإن الخروج على الأئمة الشرعيين من أكبر الكبائر، اللهم إلا إذا بدر منهم الكفر البواح :
فعن أبي الوليد عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:" دَعَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ "[ البخاري 6532، ومسلم 3427 ].

موقف المسلم المعاصر من الجماعات الدعوية
إن العمل في الإسلام ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة العدل في الأرض، فرض على كل مسلم ومسلمة..
ولما كانت هذه المهمة لا تقوم إلا بالأيادي المجتعمة، والقلوب المتحدة، والإخوان الصادقين، كان العمل الإسلامي الجماعي أولى وأفضل من العمل الإسلامي الفردي، وكانت الجماعة المنظمة أكثر أثرًا من الآحاد ..
وكان الفرد في الجماعة أقوى من الفرد الذي لا ينتظم في عمل جماعي .. والأخير الشاذ أقرب إلى الشيطان وأقرب إلى الذلل ..
وقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
" عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية "[ الحاكم: 721، عن أبي الدرداء، وصححه الألباني]


كيف يختار المسلم من بين الجماعات الدعوية ؟
وإذا أراد المسلم أن يشارك في العمل الإسلامي الجماعي، وأن ينخرط بين صفوف الدعاة العاملين، فعليه أن يتريث، ويفكر، ويختار الأجدى، فجل الجماعات الإسلامية المعاصرة على الخير والحمد الله – إن شاء الله -، فكل جماعة قد امتازت في ميدان، وكل هيئة قد قامت على ثغر من ثغور الإسلام، وبرز علماء ودعاة ومفكرون أفذاذ من معظم الجماعات القائمة على الساحة ..
وكثيرًا ما نرى عالمًا كبيرًا أو مشروعًا خيريًا منتشرًا ، أو فكرة دعوية ذائعة، كانت ثمرة من ثمرات هذه الجماعات المحترمة

وعلى المسلم أن يضع نصب عينيه خمسة شروط ينبغي أن تتوفر في الجماعة التي يريد أن ينضم إليها :
أما الشرط الأول : الأصالة :
ومعنى الأصالة أن يقوم منهج الجماعة على الكتاب والسنة،

الشرط الثاني : الشمولية :
ومعنى الشمولية أن يتسم نشاط الجماعة بالشمولية، أي تعمل للإسلام في جميع المجالات؛

الشرط الثالث : الوضوح :
ينبغي أن يكون منهج الجماعة في التغيير والإصلاح واضحًا وضوح الشمس الوضَّاحة ..إن المناهج الغامضة تخلق أفردًا غامضون،

الشرط الثالث : الأخلاقية :

فالجماعة التي تلتزم بأصول الأخلاق الإسلامية – لا سيما في احترام الخلاف وعدم تجريح الدعاة وعدم الإغراق في الجزئيات وعدم الطعن في عقائد المسلمين – هي جماعات باقية إن شاء الله تعالى،

الشرط الرابع : التربوية :
فينبغي أن تكون جماعتك، جماعة تربوية بالإساس، فأنت ترى من بين الجماعات من تجنح إلى المنهج السياسي الصرف ومنها من تجنح إلى النحو القتالي المحض، أو الصوفي المُغرق، أو النصوصي المُهلك

الشرط الخامس: أن تسعى الجماعة لإعادة بناء الخلافة الإسلامية

هذه الشروط الخمسة، إذا توفرت في جماعة، فتوكل على الله، واستخره، واعزم عزمتك، واستحضر نيتك، ولا تتأخر فيأكلك الوقت، وأسرع إلى كتائب الله ! فكن المتعلم الصبور، والعضو الفعال، والجندي المطيع، والداعية الصادق، والمفكر الناصح، والاجتماعي النشط، والسياسي الحاذق، والاقتصادي النافع ..
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " [ مسلم :225].
هذا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اربط الجرح وقاوم

M مشرف متألق M
اربط الجرح وقاوم

عدد الرسائل : 305
توقيع المنتدى :
السٌّمعَة : 0
نقاط : -9
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: انضم للدعاة الى الحق   الإثنين ديسمبر 01, 2008 6:29 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أختى فى الله منة الرحمن على هذا الانضمام للدعاة الى الحق وتوافر الشروط التى

الخمسة التى ذكرتيها سائلة الله تعالى أن نستفيدمنها ونفيد

اللهم انصرنا بالاسلام وانصر الاسلام بنا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انضم للدعاة الى الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ادعوا علي بصيرة ::  بوابة المنتدى (الضوابط والترحيب) :: قضايا الأمة الأسلامية-
انتقل الى: